تقييم أستون مارتن رابيد إس Aston Martin Rapide S 2013

0011

تعد أستون مارتن رابيد إس Aston Martin Rapide S مثالاً جيداً لما تبدو عليه السيارات البريطانية الفاخرة التي يُصَعِّب مصنعوها إلى حد كبير من مهمة منتقديها – حتى أنه يمكن اعتبار هذه السيارة الجديدة رصاصة الرحمة التي أُطلقت على السيارة الأقدم رابيد Rapide 2010، بينما تُقدم تصميماً يمكن بالكاد تمييزه عن الأصلية.

إنها أستون مارتن القديمة المرحة وقد رسمت نفسها في واحدة من أجمل السيارات المذهلة على الطريق بعد تلقيها اللوم باستمرار لعدم تغيير التصميم ذاته.

السيارة الرابيد فازت باستمرار بمسابقة ملكة الجمال – وبشكل يحط من قدر منافسيها الأسرع مثل بورش باناميرا توربو وفيراري إف إف عن طريق جعلهم يبدون غير متقَنين نسبياً. 

وحتى الآن تم إجراء تغييرات جمالية دقيقة ومتقَنة للنسخة الأحدث من طراز أستون الأكثر فخامة، ورغم أنها بالكاد تجاوزت بعض التغييرات الطفيفة المعتادة، إلا أن أثر ذلك مثير بشكل غير معهود.

التصميم الخارجي

وقد أطلقت رابيد إس شبكة مبرِّد للسيارة من قطعة واحدة كبيرة بشكل ملحوظ، والتي يظهر من خلالها تأثرها بالإصدار المحدود لأستون في12 زاغاتو التي تتميز بذات الفم البارز.

وبالإضافة إلى المميزات التبريدية الواضحة لهذا التصميم، فإنه بالإضافة لذلك قد حقق خطوة لصانعي السيارة البريطانيين لإجراء مزيد من التفرقة بين خطوط النماذج الأربعة للشركة.

وقد زاد شكل السيارة روعة بكل تأكيد، تماماً كما هو الحال مع غطاء صندوقها الجديد المصمم على شكل ذيل البطة Ducktail . وبصرف النظر عن المجموعة الجديدة من الإطارات خفيفة الوزن ذات الشكل المعدني وبعض الأجزاء الإضافية من ألياف الكربون؛ فإن هيكل السيارة لم يطرأ عليه تغيير كبير بالمقارنة مع سيارة رابيد السابقة. 

المقصورة الداخلية

لوحظ المنطقة الداخلية للسيارة رابيد إس ليست مثل الشكل الداخلي المعاصر لسيارة أستون مارتن فانكويش Vanquish، لكن رغم ذلك فهي أيضاً تبدو جيدة.

وتتميز قمرة القيادة بوضعية جلوس متينة، فالمقاعد الأمامية مثبتة بعمق في السيارة، وكذلك عجلة القيادة الرياضية.

وعلى الرغم من الطول الذي يبلغ خمسة أمتار، إلا أن اتساع المساحة الخاصة بالركبة أمام المقاعد أتى على حسابه التصميم الخارجي الأنيق لتلك السيارة الرياضة – وهو أمر يمكن احتماله فقط لمدة ساعة تقريبا لكل رحلة على الرغم من تصميم المقعد المريح للغاية.

وكما هو الحال دائماً مع نُسَخ أستون مارتن الجديدة، فإن الجودة الحقيقية للسيارة يمكن استكشافها عند النظر لما تحت الغطاء الأمامي – فالسيارة رابيد إس الجديدة تتضمن دَفعَة قوة كبيرة من خلال محركها الـV12 .

المحرك

ذلك المحرك ذو الـ 6.0 ليترات تمت إعادة هندسته بشكل كبير لإنشاء المحرك الجديد AM11. والشيء الوحيد الذي يشترك فيه مع المحرك القديم هو حجم وسرعة المكابس. أما ما دون ذلك، فكلها أشياء جديدة إلى حد كبير.

المحرك الجديد أيضاً أفضل من حيث ميزات النظافة والجوانب الاقتصادية، وذلك على الرغم من أن المشترين قد يكونوا أكثر اهتماماً بالارتقاء من 350 كيلو واط إلى 410 كيلو واط بشكل يفوق اهتمامهم بمسألة استهلاك الوقود.

وبفضل منحنى العزم الأكثر تميزاً؛ أصبحت هناك زيادة في استجابة المحرك. ويتطلب المحرك 40 نانومتر إضافية بين لحظة الانطلاق حتى الوصول إلى 4000 دورة في الدقيقة – يرافقه ضجيج كبير يفوق حتى محرك الـ V12 لأنه يبدأ في الضوضاء من بداية 3500 دورة في الدقيقة.

ولا تنس أيضاً مراقبة عداد الدوران، وإلا فربما يصل دوران رابيد إس إلى 6750 دورة في الدقيقة، وقبل أن تستوعب ذلك سترتطم بنهاية عداد سرعة الدوران – لذا مع انهماكك في الاستماع إلى الصوت العالي للمحرك تذكر أن تقوم بنقل السرعة بالوقت المناسب.

ولا يزال التسارع في طريق مستقيم حتى مع قوة الدفع الإضافية يفتقر إلى الضربة القاتلة التي تجدها في سيارة فانكويش الأخف وزناً، أو السيارات المنافسة التي بها محركات من ذات الدفع الجبري (سواء ذات الشحن التوربيني أو ذات الشحن الزائد SuperCharged).

ويتميز ناقل الحركة التلقائي ذو الست سرعات بأنه سلس ومُحكَم أيضاً، لكن عندما تحتاجه بحق سيستحسن بك أن تضغط على زر Sport من أجل نقلات السرعة القوية لأعلى.

وفي مهمتنا عبر الطرق، كان استخدام ذراع الـ Paddle shifter أمراً أساسياً مع السيارة رابيد إس- خاصة عندما تكون مصحوبة بومضات سريعة للمحرك عند نقل السرعات للأسفل بشكل شديد السرعة.

وقد قامت أستون بإجراء المزيد من التحسينات لمميزات السيارة رابيد. ومع وجود استجابة رائعة ومتوازنة في النسخة الأصلية، إلا أنها أصبحت الآن أفضل من ذي قبل. ولا تزال القيادة سريعة بشكل كبير.

ويمكن أن توصف الرابيد إس بأنها سيارة جرانتوريسمو GT بأربعة أبواب، فالسيارة رابيد إس قادرة على الحركة بشكل لولبي سلس على المنحنيات الجبلية الممتدة بسرعة ممتازة ودون خسارة لحظة واحدة، على الأقل على الأراضي الجافة.

تشعر أن هذه السيارة ثابتة جداً ومتزنة بشكل ملحوظ تحت السرعات العالية، وحتى في حالات الكبح المفاجئ. وذلك بالإضافة إلى انخفاض مركز ثقل السيارة رابيد ونظام التخميد التكيفي المتطور Adaptive Damping System المزودة به.

وقد تم دفع محركها الـ V12 ذو الـ 6.0 ليترات بشكل أعمق في حجرة المحرك لتقليل من آثار التصادم، وذلك بالإضافة الى إعادة تصميم صمامات الصدمات من طراز بيلستين Bilstein . وقد أضافت رابيد إس أيضاً مساراً ثالثاً لنظام التخميد التكيفي للسيارة، والنتائج النهائية مثيرة للإعجاب. 

التحكم والتوازن في الركوب هما أمران رائعان للغاية في هذه السيارة. ومع وضع نظام التعليق على خيار القيادة العادي، فإن الراحة أثناء الركوب تصبح استثنائية مع ثبات السيارة في أصعب الظروف، بينما في نفس الوقت تظل صلبة ومتزنة كالصخر.

ولا داعي لاختيار وضع ‘Sport’، أو وضع ‘Track’ إلا إذا كنت تقود على حلبة سباق، لذا فلمعظمنا لن تكون هناك أية حاجة لاستخدام ما هو أبعد من الإعدادات القياسية بأغلب الأوقات.

وتبعاً لكل ما سبق، فإن أستون مارتن رابيد قد تحسنت كثيراً، لكن يظل من الأفضل عدم التفكير فيها باعتبارها جرانتوريسمو GT بأربعة أبواب.

فكر فيها كسيارة رياضية جميلة وسريعة وثابتة، جمعت بين كل ذلك وبين مساحة داخلية مناسبة للأطفال وحقائبهم المدرسية.

 



مواضيع ذات صلة

آخر الأخبار والتقارير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *